الشيخ محمد الصادقي

184

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

بتفضيل « بعضهم » الخاص بواحد منهم « درجات » دون « على بعضهم درجات » . ألا وذلك البعض هو : « أَوَّلُ الْعابِدِينَ » : قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ ( 43 : 81 ) ، إذا فكل المرسلين هم في الرتبة التالية لأول العابدين ، و « رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ » : وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ ( 21 : 107 ) ولا نجد هذه الرحمة العالمية في الذكر الحكيم لمن سواه من المرسلين ! « 1 » لا فحسب بل هو أفضل الخلق أجمعين وكما قال ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : « ما خلق الله خلقا أفضل مني ولا أكرم عليه مني » فقال علي ( عليه السلام ) : أفأنت أفضل أم جبرئيل ؟ فقال : يا علي ان اللّه تعالى فضل أنبياءه المرسلين والفضل بعدي لك يا علي وللأئمة من بعدك وان الملائكة لخدامنا وخدام محبينا . . . « 2 » ورسولا إلى النبيين أجمعين : وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قالَ : أَ أَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي قالُوا أَقْرَرْنا قالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ ( 3 : 81 ) وكما يروى عنه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : « آدم ومن دونه تحت لوائي »

--> ( 1 ) . في إنجيل القديس برنابا الحوارى ( 43 : 13 - 31 ) يقول : 13 الحق أقول إن كل نبي متى جاء إنما يحمل لأمة واحدة فقط علامة رحمة اللّه ( 14 ) ولذلك لم يتجاوز كلامهم الشعب الذي أرسلوا اليه ( 15 ) ولكن رسول اللّه متى جاء يعطيه اللّه ما هو بمثابة خاتم بيده ( 16 ) فيحمل خلاصا ورحمة لأمم الأرض الذين يقبلون تعليمه ( 17 ) وسيأتي بقوة على الظالمين ( 19 ) ويبيد الأصنام بحيث يخزي الشيطان ( 19 ) لأنه هكذا وعد اللّه إبراهيم قائلا : انظر فإني بنسلك أبارك كل قبائل الأرض وكما حطمت يا إبراهيم الأصنام تحطيما هكذا سيفعل نسلك . . . ( 31 ) صدقوني لأني أقول لكم الحق : « ان العهد صنع بإسماعيل لا بإسحاق » . ( 2 ) . نور الثقلين 1 : 254 في عيون الأخبار باسناده إلى علي بن موسى ( عليهما السلام ) قال قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : . . .